السيد محمد حسين الطهراني

218

معرفة الإمام

قَالَ عَلِيّ بْنُ موسى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : فَمَا تَرَكَ هَذِهِ الوَصِيَّةَ إلى أنْ تُوُفِّيَ . « 1 » نواى بلبل ز عشوة گل * فغان قمري ز شور سنبل گرفته از كف عنان طاقت * ربوده از دل مرا تحمّل ز طوطي طبع با لطافت * خوش بودن زهي خرافت بزن نوائى كه بيم آفت * بود در اين صبر اين تأمّل بزن نوائى به ياد ساقي * گهى حجازي گهى عراقي كه وقت فرصت نمانده باقي * مكن توقّف مكن تعلّل ز خُمّ وحدت بنوش جامي * ز جام عشرت بگير كأمي مباش در فكر ننگ ونامي * كه عين خامى است اين تخيّل تَبارك الله از آن مه نو * فكنده بر مهر وماه پرتو « 2 »

--> ( 1 ) 1 - « حلية الأولياء وطبقات الأصفياء » ج 3 ، ص 195 ، وذكرها الشيخ مؤمن الشبلنجيّ في « نور الأبصار » ص 163 ، وكذلك أوردها الشيخ محمّد حسين المظفّر في كتاب « الإمام الصادق » ج 2 ، ص 36 و 37 ، وقال في ذيلها : وقد جاء بعض هذه الفقرات في « نهج البلاغة » ، ولا بدع فإنّ علمهم بعضه من بعض . ولعلّ الصادق عليه السلام ذكرها استشهاداً أو اقتباساً . ورواها أيضاً محمّد بن طلحة الشافعيّ في « مطالب السؤول » ص 82 . ( 2 ) - يقول : « تغريد البلبل من غنج الورد ، وأنين القُمريّة من هيجان السنبل وهما سلباني عنان الطاقة وخطفا التحمّل من قلبي . سكوت الببغاء ذات الطبع اللطيف جهل وخرافة . اعزفي لنا لحناً فالآفة في هذا الصبر وهذا التأمّل . اعزفي لحناً ذكري للساقي ، لحناً حجازيّاً تارةً وعراقيّاً تارةً أخرى ، ولا وقت لنا فلا تتوقّفي ولا تتعلّلي . اشرب كأساً من دنّ الوحدة وخذ رشفة من كأس العِشرة ولا تفكّر بالعار والسمعة ، فهذا خيال ساذج . تبارك الله لهذا البدر الذي شعّ بأضوائه على الفرقدين » .